يعتبر المسجد النبوي أحد المساجد الثلاثة في الإسلام التي يسن إليها شد الرحال من جميع آفاق الأرض، حيث روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، و مسجدي هذا، و المسجد الأقصى". و بالإضافة إلى ذلك، هناك توجد العيد من النصوص التي تدل على فضل زيارة المسجد النبوي، و زيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه و سلم، و منها قوله صلى الله عليه و سلم: " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام". و كذلك قوله صلى الله عليه و سلم: " من حج البيت و لم يزرني فقد جفاني". يهدف هذا المقال إلى إرشادك حول المسجد النبوي، و طريقة الوصول إليه و مواعيد زيارته و الآداب و السنن عند الزيارة و ما إلى ذلك بالتفصيل.
المسجد النبوي هو الموقع الأكثر احتراماً و تعظيماً في المدينة المنورة، حيث قد تم بناؤه بأمر من النبي محمد صلى الله عليه و سلم بعد هجرته إلى المدينة من مكة المباركة في السنة الأولى للهجرة، الموافق 622 ميلادية، و ذلك في المكان الذي بركت فيه ناقته القصواء. و من الجدير بالذكر هنا أن هذا المكان كان مربداً قبل ذلك، أي موضعاً لتجفيف التمر، و كان مملوكاً لغلامين يتيمين من بني النجار، فأخذه الرسول صلى الله عليه و سلم منهما بثمنه. و بنى المسجد هناك. و بعد ذلك، توسع و تطور على مر العصور المختلفة.
عبر التاريخ، قد مر المسجد النبوي بتوسعات عديدة، فقد تم بناء المسجد في السنة الأولى من الهجرة بيد النبي محمد صلى الله عليه و سلم من النخيل جدراناً له و من الجريد جعل السقف، و رفع السقف عن الأرض ما يقرب من المترين و أكثر بقليل. و حسب ما ذكر الإمام النووي أن مساحته قد كانت بلغت ألفا و ثلاثين متراً مربعاً في ذلك الوقت. و بقي المسجد على هذا البناء و الاتساع إلى السنة السابعة من الهجرة، ثم قام الرسول صلى الله عليه و سلم بنفسه بتوسعته بعد عودته من غزوة خيبر في السنة السابعة للهجرة. ثم مر هذا المسجد بعدة توسعات عبر التاريخ مروراً بعهد الخلفاء الراشدين و الدولة الأموية فالعباسية و العثمانية و أخيرا في عهد الدولة السعودية.
و من الملاحظ أن المساحة الكلية للمسجد النبوي الشريف تبلغ الآن حوالي 614800 متر مربع، و المساحة الكلية للمسجد و باحاته هي تبلغ 1020500 متر مربع، و تتيح هذه المساحة استيعاب مليون مصل داخل المسجد، و 800000 آخرين في باحاته.
يتميز المسجد النبوي في المدينة المنورة بكونه ثاني أقدس مسجد في الإسلام بعد المسجد الحرام بمكة المكرمة، حيث هو يعتبر مكاناً مقدساً يحظى بتقدير كبير في قلوب جميع المسلمين في العالم كله. و هذا هو المسجد الذي قد شارك النبي محمد صلى الله عليه و سلم بنفسه في بنائها، إذ كان يحمل اللبنات و الأحجار على كاهله، و يكافح كباقي الصحابة- رضي الله عنهم-، و يكره أن يتميز عليهم. و سنستعرض فيما الأسباب وراء الأهمية الروحية للمسجد النبوي بالتفصيل:
تعتبر زيارة المسجد النبوي الشريف تجربة روحانية فريدة من نوعها بالنسبة لكل مسلم في العالم،حيث هو أكبر واحد من الأماكن المقدسة في العالم كله، و زيارتها هي حلم كبير لكل مسلم في العالم. و فيما يتعلق بساعات زيارة المسجد النبوي، فمن الملاحظ أنه تستحب زيارة مسجد النبي صلى الله عليه و سلم في أي وقت من الأوقات، و ليس هناك وقت مخصص تستحب فيه الزيارة له. و مع ذلك، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد النبوي الشريف عن مواعيد زيارة الروضة الشريفة الموجودة في المسجد النبوي أن المواعيد للرجال تكون على فترتين، الأولى من الساعة 12:30 صباحاً و حتى إلى صلاة الظهر، و الثانية من الساعة 11:30 ظهراً إلى صلاة العشاء. و فيما يتعلق بمواعيد زيارة النساء، فهي على فترتين، الأولى من الساعة 5:30 فجراً إلى الساعة 11 صباحاً، و الثانية من الساعة 09:30 ليلاً إلى الساعة 12:30 منتصف الليل.و أيضاً أكدت الهيئة أن الصلاة في الروضة الشريفة و زيارتها تتطلبان حجزاً مسبقاً عبر تطبيقي "نسك" ، و " توكلنا".
هناك توجد العديد من النصوص التي تدل على عظمة المسجد النبوي الشريف و على فضل زيارتها في أي وقت من النهار و الليل، و بما أن هذا المسجد ليس هو موضعا للعبادة فقط، بل هو يشمل العديد من البقاع المقدسة الأخرى، بما في ذلك قبر النبي صلى الله عليه و سلم الذي يقع في حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها على شرقي المسجد النبوي، و الروضة الشريفة و المنبر حيث كان يلقي النبي صلى الله عليه و سلم خطبه و القبة الخضراء في المسجد النبوي و ما إلى ذلك، و لذلك يجب على كل زائر أن يتحلى بآداب ضروية عند زيارة المسجد النبوي، و من أهمها هو ما يلي:
زيارة المسجد النبوي هي من أعظم الفرص الروحانية المتميزة التي يحلم بالحصول عليها المسلمون كلهم في العالم. و فيما يتعلق بأفضل الأوقات لذلك، فهناك محموعة من الأمور التي تؤثر على اختيار الوقت المثالي لذك. و عادة ما يدخل الحجاج في المدينة المنورة بعد أدائهم فريضة الحج في مكة المكرمة. و علاوة على ذلك عادة ما ينصح بزيارة المسجد النبوي في شهر يناير، حيث درجة الحرارة تكون معتدلة في ذلك الوقت. و مع ذلك يمكنك اختيار أي وقت لذلك بالنسبة لسهولتك. و يلاحظ أن ساعات الصباح الباكر يمكن أن تكون مثالية لزيارة المسجد النبوي، حيث هي تعتبر الأوقات الأقل ازدحاماً.
شهر رمضان يعد فرصة ممتازة لزيارة المسجد النبوي، حيث هو يعد الأفضل بين الشهور في الإسلام، فتتضاعف الأجور في هذا الشهر.
بالإضافة إلى المسجد النبوي، تضم المدينة المنورة العديد من الأماكن المقدسة الأخرى، على سبيل المثال جبل أحد، و مسجد قباء و مقبرة شهداء أحد و ما إلى ذلك. فبعد زيارة المسجد النبوي، يمكنك التمتع بزيارة هذه الأماكن المقدسة أيضاً.
يمكنك الوصول إلى المسجد النبوي بسهولة، حيث هو يتمتع بموقع استراتيجي. و يقع المطار على بعد نحو 20 كلم فقط من هذا المسجد. و يمكنك استخدام العديد من الوسائل للوصول هناك، على سبيل المثال بواسطة السيارة الخاصة، أو بسيارة الأجرة، و حافلات النقل الترددي.
المسجد النبوي هو أعظم مسجد في الإسلام بعد المسجد الحرام، الذي بناه النبي صلى الله عليه و سلم في المدينة المنورة.
لا يسمح لغير المسلمين بزيارة المسجد النبوي الشريف.
من أهم آداب زيارة المسجد النبوي الشريف التي ينبغي للناس التحلي بها عند زيارته، هو ارتداء أفضل ملابس نظيفة و محتشمة، و استخدام العبايات للنساء و استخدام عطر خفيف للرجال و ما إلى ذلك.