تعد الطائرات واحدة من أكثر وسائل النقل أمانا اليوم، و أهم هدف لأي رحلة طيران هو أن يصل المسافرون إلى وجهاتهم النهائية بأمان و سلامة. مع ذلك، يواجه الكثير من المسافرين تحديا كبيراً عند اختيار مقاعدهم، خاصة عند السفر على الدرجة الاقتصادية، حيث يقوم معظم المسافرين بحجز مقاعدهم بناء على الراحة، و عادة ما يظنون أن أن أفضل مقعد في الرحلة هو عند النافذة، حيث هو يوفر منظراً خارجياً و يكون مثالياً عند الاستناد للنوم و عدم الانزعاج من الركاب الآخرين، أو المقعد عند الممر، إلا أن هناك معايير أخرى في اختيار المقعد حسب الأمان.
بحسب العديد من الدراسات و الإحصائيات الصادرة في الماضي، المقاعد الوسطى بالقرب من الجزء الخلفي من الطائرة هي الأكثر أماناً للسفر، حيث هي تكون أقل عرضة للتعرض لأضرار جسيمة مقارنة بالقسمين الأمامي و الوسطى المتصلين بالمحركات.
تعد الاضطرابات الجوية واحدة من أكثر التجارب المزعجة بالنسبة للمسافرين، و التي هي جزء لا مفر منه في أي رحلة، و عادة ما تتأثر جميع أجزاء الطائرة منها. مع ذلك، يرى بعض خبراء الطيران أن هناك مقاعد معينة تكون أكثر عرضة لمثل هذه الاضطرابات. و طبقاً للطيار باتريك سميث و صاحب موقع"اسك ذا بيلوت" المتخصص في تقديم نصائح و معلومات عن الرحلات الجوية، أكثر المكان تأثراً هي المقاعد في مؤخر الطائرة، يبنما أفضل المكان للرحلة للجلوس حسب الأمان هو المقاعد القريبة من الأجنحة، حيث هي الأقرب إلى مركز الدفع و الجاذبية في الطائرة، ففي حالة حدوث أي اضطراب، أقل المكان تأثراً هو المقاعد بالقرب من الأجنحة.
الاضطرابات الرحلية هي جزء طبيعي من الرحلة الجوية حيث يمكن أن تحدث فجأة أثناء الرحلة و تجعل الركاب تشعر على متن الطائرة بالاهتزازات غير المتوقعة. و نظراً لذلك كله، غالباً ما تشغل أذهان العديد من المسافرين أسئلة كثيرة حول التفكير في جوانب السلامة على متن الطائرة، و يرغب كل واحد منهم عند اختيار المقعد في الحصول على مقعد آمن في الرحلة. في ضوء العديد من الدراسات العلمية حول الرحلات الجوية، يمكن لنا القول أن المقاعد القريبة من الجزء الخلفي من الطائرة هي أكثر أمانا أثناء الاضطرابات الجوية، و تليها المقاعد القريبة من الأجنحة، و ذلك لأن المكونات الهيكلية القوية للأجنحة تجعل هذا الجزء من الطائرة أكثر قدرة على تحمل مثل هذه الاضطرابات.
بناء على تقرير نشرته صحيفة " ذا تايمز" البريطانية، عادة ما يتسبب أي تغير قد يطرأ على الهواء المحيط بالطائرة في اضطرابات جوية، مثلاً قد يكون الطيران خلال العواصف صعباً، و ذلك لأن الطائرة تواجه مستويات مختلفة من المقاومة أثناء تحركها عبر السحب الكثيفة. و عادة ما تكون الرحلات الجوية فوق الجبال العالية مليئة بالاضطرابات نتيجة اصطدام تيارات الهواء بالتضاريس الجبلية و خلق تيارات هوائية غير مستقرة.
في حالة حدوث أي اضطراب جوي في الرحلة الجوية، يقوم الطيارون بالإبلاغ عن ذلك، فعليك ان تستمع إلى طيارك جيداً. علاوة على ذلك، عادة ما ينصح خبراء السفر لركاب الطائرة بالبقاء جالسين على مقاعدهم قدر المستطاع في حالة حدوث أي اضطراب جوي، و ربط حزام الأمان و عدم الوقوف و ما إلى ذلك.
عادة ما يقدم خبراء السفر للمسافرين على متن الطائرة للحفاظ على هدوئهم في حدوث أي اضطراب جوي نصائح مختلفة،و من أبرزها هي ما يلي:
1- الاستمتاع إلى الإعلانات الصادرة من الطيارين جيداً: في حال حدوث أي اضطراب جوي، الشيئ المهم للفعل بالنسبة للمسافرين هو الانتباه بشدة إلى الإعلانات الصادرة من قمرة قيادة الطائرة جيداً و العمل عليها.
2- الهدوء و التنفس بعمق: في مثل هذه الحالات الطارئة، يجب عليك الهدوء و التنفس بعمق حتى يمكنك المساعدة في إبطاء تنفسك و إخراج الزفير من فمك ببطء.
3-تشتيت الانتباه: في مثل هذه الحالة من الاضطرابات، من المهم لك أن لا تشعر بالفراغ أثناء رحلتك، فحاول أن تمارس أي نشاط يشغل تفكيرك، مثل قراءة أي كتاب و الاستمتاع إلى الموسيقى و استكشاف الأفلام و العروض أو التحدث مع شخص مسافر آخر عن شيئ لا علاقة له بالرحلة و ما إلى ذلك.
4- اختار المقعد بالحكمة: من الأمور المهمة للقيام بها أثناء الحجز هو أن تختار المقاعد القريبة من الأجنحة أو المقاعد القريبة من الجزء الخلفي من الطائرة، حيث هي تعتبر أكثر أمانا أثناء الاضطرابات الجوية.